← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
3509 · ص306 · ج7
وقوله: ((يَفِيئَا))، يعني: يرجعا. وقوله: ((فِي كُلِّ جُمُعَةٍ))، يعني: في كل أسبوع. وقوله: ((فَيَغْفِرُ اللَّهُ عز وجل فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ)): وهذه المغفرة ليست مطلقة، وإنما هي مقيدة باجتناب الكبائر، فهي مقيدة بقوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه} الآية، ومقيدة بحديث: ((الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ)) ١. وفي هذه الأحاديث: دليل على أن الشحناء والتهاجر من أسباب حرمان المغفرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فالواجب الحذر من كل ما كان حائلا دون مغفرة الله تعالى. وفيها: فضل هذين اليومين: الاثنين، والخميس، وأنهما تعرض فيهما الأعمال على الله تعالى، وإن كان يوم الجمعة أفضل منهما.
١ أخرجه مسلم (٢٣٣).