57 · ص59
وبين الله تعالى" ١٣.
ب - أنه استغرق وقتًا طويلًا في تصنيفه مما يدل على تحريه وتأنيه وعدم عجلته، قال رحمه الله: "صنفت كتابي (الصحيح) لست عشرة سنة" ١٤.
ج - أنه ما وضع حديثًا في كتابه إلا اغتسل وصلى ركعتين واستخار الله تعالى، قال رحمه الله: "ما وضعت في كتاب (الصحيح) حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين" ١٥.
د - أنه التزم الصحة فيما يخرجه من الأحاديث واشترط في ذلك أرقى وأعلا شروط الصحة.
قال رحمه الله: "ما أدخلت في كتابي (الجامع) إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول" ١٦.
وأما شرطاه اللذان تميز بِهما فيما يخرجه من الأحاديث في كتابه الصحيح فهما:
١ - أن يكون الراوي قد عاصر شيخه.
٢ - أن يثبت سماع الراوي من شيخه ١٧.
وقد قسم البخاري رحمه الله كتابه هذا إلى كتب -فبدأه بكتاب: بدء الوحى وختمه بكتاب: التوحيد- وقسم الكتب إلى أبواب وذكر تحت كل باب عددًا من الأحاديث، وبلغ عدد كتبه (٩٧) كتابًا، وعدد أبوابه (٣٤٥٠) بابًا.
١٣ تاريخ بغداد (٢/ ١٤) وانظر تهذيب الكمال (٢٤/ ٤٤٨، ٤٤٩).
١٤ المصدرين السابقين نفس الجزء والصفحة.
١٥ تاريخ بغداد (٢/ ٩) وانظر تهذيب الكمال (٢٤/ ٤٤٣).
١٦ تاريخ بغداد (٢/ ٩) وانظر مقدمة ابن الصلاح (٢٢).
١٧ انظر: اختصار علوم الحديث، مطبوع مع شرحه الباعث الحثيث (٢٣).