← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
355 · ص497 · ج1
له في هذا الفيء، فيأبى أنْ يأخذه. فلم يرزأ حكيمٌ أحداً من الناس بعد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى توفي رضي الله عنه. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي باختصار. (يرزأ) براء ثم زاي ثم همزة، معناه: لم يأخذ من أحد شيئاً. و (إشراف النفس) بكسر الهمزة وبالشين المعجمة وآخره فاء: هو تطلعها وطمعها وشرها. و (سخاوة النفس): ضد ذلك. ٨١٣ - (٢٣) [صحيح] وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من تَكفَّلَ لي أنْ لا يسأل الناس شيئاً؛ أتكفلُ له بالجنة". فقلت: أنا. فكان لا يسأَل أحداً شيئاً. رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وأبو داود بإسناد صحيح. وعند ابن ماجه قال: "لا تسأل الناس شيئاً". قال: فكان ثوبان يقع سوطه وهو راكب، فلا يقول لأحد: ناولنيه؛ حتى ينزل فيأْخذَه. ١ ٨١٤ - (٢٤) [صحيح لغيره] وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "ثلاث والذي نفسي بيده إنْ كنت لحالفاً عليهن: لا ينقصُ مالٌ من صدقة؛ فتصدقوا، ولا يعفو عبد عن مَظلمة؛ إلا زاده الله بها عزاً يومَ القيامة، ولا يفتح عبدٌ باب مسألة؛ إلا فتح الله عليه باب فقر".
١ قلت: وهو رواية لأحمد (٥/ ٢٧٧ و ٢٧٩ و ٢٨١).