← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
65 · ص171 · ج1
٤ - كتاب الطهارة. ١ - (الترهيب من التخلّي على طرقِ الناس أو ظلُّهم أو مواردهم، والترغيب في الانحراف عن استقبال القبلة واستدبارها). ١٤٥ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "اتّقوا اللاعِنَيْنِ". قالوا: وما اللاعِنان يا رسول الله؟ قال: "الذي يَتَخلّى في طُرُقِ الناسِ، أو في ظِلِّهم". رواه مسلم وأبو داود وغيرهما. قوله: "اللاعِنَيْنِ": يريد الأمرين الجالبين اللعنَ، وذلك أنّ من فعلهما لُعِن وشُتِم، فلما كانا سبباً لذلك؛ أضيف الفعلُ إليهما، فكانا كأنهما اللاعنان. ١٤٦ - (٢) [حسن لغيره] وعن مُعاذِ بنِ جبلٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اتقوا المَلاعِنَ الثلاثَ: البَرازَ ١ في الموارِدِ، وقارعةِ الطرق، والظلِّ". رواه أبو داود وابن ماجه؛ كلاهما عن أبي سعيد الحِمْيَريّ عن معاذ. وقال أبو داود: "وهو مرسل". يعني أن أبا سعيد لم يُدرِك مُعاذاً. ٢
١ بفتح الموحدة اسم للفضاء الواسع فكنوا به عن الغائط، كما كنوا بالخلاء؛ لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس. كما في "النهاية". و (الموارد): جمع مورد، وهي المجاري والطرق إلى الماء. ٢ قلت: لكن يشهد له حديث ابن عباس نحوه في "المسند" (١/ ٢٩٩)، وهو الآتي بعده، فكل منهما يقوي الآخر، وله شواهد أخرى مخرجة في "الإرواء" (١/ ١٠٠ - ١٠٢).
→ prev 65 / 1874 next ←