591 · ص122 · ج2
١٢ - (الترغيب في الغزاة في البحر، وأنها أفضل من عشر غزوات في البر).
١٣٤٢ - (١) [صحيح] عن أنس رضي الله عنه:
أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يدخل على أُمِّ حَرامٍ بنتِ مِلحان، فتُطْعِمُهُ، وكانت أُمُّ حَرامٍ تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأطعمته، ثم جلست تفلي رأَسه ١، فنام رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم استيقظ وهو يضحك.
قالت: فقلت: يا رسول الله! ما يُضحِكُك؟ قال:
"ناس من أمتي عُرضوا عليَّ غزاةً في سبيل الله، يركبون ثَبَجَ هذا البحر، ملوكاً على الأسِرَّةِ، أو مِثلَ الملوك على الأسِرَّة".
قالت: فقلت: يا رسول الله! ادعُ الله أن يجعلني منهم. فدعا لها، ثم وضع رأسَه فنامَ. ثم استيقظَ وهو يضحكُ.
قالت: فقلت: ما يضحكُكَ يا رسول الله؟! قال:
"ناس من أمتي غرضوا عليَّ غزاةً في سبيل اللهِ -كما قال في الأولى-".
قالت: فقلت: يا رسول الله! ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال:
"أنت من الأولين".
فركبت أمُّ حَرامٍ بنتُ مِلحان البحرَ في زمن معاوية، فَصُرِعَتْ عن دابتها حين خرجت من البحَر فهلكت. رضي الله عنها.
رواه البخاري، ومسلم، واللفظ له. ٢
١ لأنها كانت ذات محرم منه عليه الصلاة والسلام؛ كما قال ابن عبد البر.
٢ وكذا هو عند البخاري. قاله الناجي.