← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
414 · ص557 · ج1
١٦ - (ترغيب المرأة في الصدقة من مال زوجها إذا أذِن، وترهيبها منها ما لم يأذَن). ٩٣٨ - (١) [صحيح] عن عائشة رضي الله عنها؛ أنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إذا أنفقت المرأةُ من طعام بيتها ١ غيرَ مُفسِدةٍ؛ كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجرُهُ بما اكتسب، وللخازن مثل ذلك؛ لًا يَنقصُ بعضُهم من أجر بعضٍ شيئاً". رواه البخاري ومسلم -واللفظ له-، وأبو داود وابن ماجه والترمذي والنسائي، وابن حبان في "صحيحه"، وعند بعضهم: "إذا تصدقت" بدل: "أنفقت". ٩٣٩ - (٢) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا يحل للمرأةِ أن تصومَ وزوجُها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ٢، [وما أنفَقَتْ من نفقةٍ عن غير أمرِه، فإنه يؤدّى إليه شطرُه] ٣ ". رواه البخاري ومسلم وأبو داود. وفي رواية لأبي داود:
١ قيد به لأنّه يُسمح به عادة، بخلاف الدارهم للدنانير، فإنَّ إنفاقها منها لا يجوز إلا بالإذن. وقوله: "غير مفسدة" نصب على الحال، فإنْ أنفقت وتجاوزت المعتاد فلا يجوز لها ذلك. وقوله: "وللخازن مثل ذلك"، (الخازن): هو الذي يكون بيده حفظ الطعام والمأكول من خادم وغيره. والله أعلم. ٢ أي: لا تأذن في بيت زوجها لرجل، ولا لامرأة يكرهها زوجها، لأنَّ ذلك يوجب سوء الظن، ويبعث على الغيرة التي هي سبب القطيعة. ٣ زيادة من "صحيح البخاري - النكاح"، ولعلها سقطت من بعض النساخ، لأن الشاهد إنما هو فيها، وهو مما فات المعلقين الثلاثة، رغم أنهم عزوه للبخاري برقمه (٥١٩٥)! والمراد بقوله: "شطره" أي: نصف الأجر، كما يدل على ذلك سائر روايات الحديث، ومنها راوية أبي داود الآتية، وراجع "فتح الباري" (٢٦٠٩).
→ prev 414 / 1874 next ←