← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
66 · ص172 · ج1
(الملاعِن): مواضع اللعن. قال الخطابي: "والمراد هنا بـ (الظل) هو الظل الذي اتخذه الناس مقيلاً ومنزلاً ينزلونه، وليس كلُّ ظلَّ يحرم قضاء الحاجة تحته، فقد قضى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حاجته تحت حايش من النخل، وهو لا محالة له ظل" انتهى. ١ ١٤٧ - (٣) [حسن لغيره] وروي عن ابن عباسٍ قال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "اتّقوا المَلاعن الثلاثَ". قيل: ما المَلاعنُ الثلاث يا رسول الله؟ قال: "أنْ يَقْعُدَ أحدُكم في ظلٍّ يُستَظَلُّ به، أو في طريقٍ، أو في نَقْعِ ماءٍ". رواه أحمد. ١٤٨ - (٤) [حسن] وعن حذيفةَ بن أُسَيْدٍ؛ أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "من آذى المسلمين في طُرقِهِم؛ وَجَبَتْ عليه لَعنَتُهم". رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد حسن. ١٤٩ - (٥) [حسن لغيره] وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إيّاكم والتَّعريسَ على جَوَادِّ ٢ الطّريق،. . . . فإنّها مأْوى الحياتِ والسِّباعِ، وقضاءَ الحاجةِ عليها؛ فإنها الملاعنُ". رواه ابن ماجه، ورواته ثقات. ٣
١ يعني: كلام الخطابي، وهو في "العالم" (١/ ٣٠). ٢ بتشديد الدال: جمع جادة، وفي الأصل مكان النقط: "والصلاة عليها"، فحذفتها لتفرّد الراوي الضعيف بها. انظر "الصحيحة" (٢٤٣٣). ٣ قال الجهلة الثلاثة: "حسن بشوهده" دون أن يتنبهوا لكون الزيادة المحذوفة لا شاهد لها ولفظها: "والصلاة عليها"، ولذلك حذفتها مشيراً إليها بالنقط.
→ prev 66 / 1874 next ←