532 · ص59 · ج2
١٢٠٦ - (٢١) [صحيح] وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"خير ما رُكِبَتْ إليه الرواحلُ مسجدُ إبراهيمَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ومسجدي".
رواه أحمد بإسناد حسن، ١ والطبراني، وابن خزيمة في "صحيحه"، إلا أنه قال:
"مسجدي هذا، والبيت المعمور".
وابن حبان في "صحيحه" ولفظه:
"إنَّ خيرَ ما رُكِبَتْ إليه الرواحلُ مسجدي هذا، والبيتُ العتيق".
(قال الحافظ):
١٢٠٧ - (٢٢) [صحيح] وقد صح من غير ما طريق ٢؛ أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"لا تشدُّ الرواحلُ إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجدِ الحرام، والمسجدِ الأقصى". [تقدم ١٤ - باب/ من حديث عائشة].
١٢٠٨ - (٢٣) [صحيح] وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي طلحة:
"التمسْ لي غلاماً من غلمانِكم يخدمُني".
فخرج أبو طلحةَ يُردفُني وراءه، فكنت أخدمُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كلما نزلَ،
١ قلت: اقتصر المؤلف على تحسينه لأنه عند أحمد (٣/ ٣٣٦) من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عنه. وهذا تقصير فاحش من المؤلف، قلده فيه الهيثمي، ثم المعلقون الثلاثة! فقد تابع ابنَ لهيعة (الليثُ بن سعد) عند ابن حبان (١٠٢٣ - موارد)، والطبراني في "الأوسط" (٧٤٤ و ٤٤٢٧)، وهو رواية لأحمد (٣/ ٣٥٠)، فهو إسناد صحيح على شرط مسلم. ولا غرابة في تقصير المؤلف، فإنه يعتمد -في الغالب- على الحفظ، وإنما الغرابة بحق من المعلقين الثلاثة الذين يتظاهرون بالتحقيق، فيعزون الحديث لابن حبان بالرقم، ثم يقلدون الوهم! وانظر "الصحيحة" (١٦٤٨).
٢ انظر تخريج أشهرها في "إرواء الغليل" (رقم ٧٧٣) (ج ٣/ ٢٢١ - ٢٣٢)، و"أحكام الجنائز" (٢٨٥ - ٢٨٩/ المعارف).