84 · ص46 · ج1
ولَيْسَتْ بثابتةٍ، وأَختارَ أَنها مِن حينِ المَسْحِ لقولهِ: " أَن نَمسحَ ثلاثةَ أَيامٍ ولياليهِنَّ "، وفي التوقيتِ في المَسْحِ أَحاديثُ جَيِّدةٌ.
- عن المُغيرَةِ بنِ شُعْبةَ، قالَ: " كنتُ معَ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ في سفَرٍ فأَهْوَيْتُ لأِنْزِعَ خُفَّيهِ، فقالَ: دَعْهما، فإنّي أَدخلْتُهما طاهِرَتينِ " ٤، أَخرجاهُ.
- وللشافِعيِّ عنهُ، قالَ: " قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَتَمسحُ على الخُفّينِ؟، قالَ: نعمْ إذا أَدْخَلْتُهما وهُما طاهِرتانِ " ٥، وإسنادُهُ على شرطِهما، استْتُدِلَّ بهِ عَلَى أَنَّهُ لا يُباحُ المَسْحُ إلاّ أن يُلْبَسَ الخُفُّ على كَمالِ الطَّهارةِ، ويُقَوّي ذلكَ ما رَواهُ الشافِعيُّ، وابنُ خُزَيْمةَ عن أَبي بَكْرةَ: " أَنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ رَخَّصَ للمسافرِ ثلاثةَ أَيامٍ ولياليهِنَّ، وللمقيمِ يوماً ولَيلةً إذا تَطهَّرَ ولَبسَ خُفّيهِ أَنْ يَمسحَ علَيهِما " ٦، وقالَ البُخَارِيُّ: هو حديثٌ حسَنٌ.
عن بِلالٍ رضيَ اللهُ عنهُ: " أَنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كانَ يَمسحُ على عِمامَتِهِ ومُوقَيْهِ " ٧، رَواهُ أَبو داودَ، وفي إسنادِهِ اختلافٌ، ولكنْ قد رَواهُ البَيْهقِيُّ بإسْنادٍ جيِّدٍ عن أَنَسٍ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ.
عن المُغيرَةِ بنِ شُعْبةَ: " أَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَسَحَ أَعلى الخُفِّ وأَسْفَلَهُ " ٨، رواهُ أَحمدُ، وأبو داودَ، والترمِذِيُّ، وابنُ ماجَةَ، وهذا حديثٌ في إسْنادِهِ انقطاعٌ، ورُويَ مُرْسَلاً، وقد عَلَّلَهُ الشافِعيُّ، وأَبو زُرْعةَ، وأَبو حاتمٍ، والبخارِيُّ، وأَبو داود، والتِّرْمِذِيُّ، وقالَ النَّواويُّ: ضعَّفهُ أهلُ الحديثِ.
وقد رُويَ من وجْهٍ أخرَ عن المُغيرةِ: " رأَيْتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَمْسَحُ على الخُفّينِ على
٤ البخاري (١/ ١٥٨)، ومسلم (١/ ٢٣٠)، والترمذي (١٠٠)، وأبو داود (١٥١).
٥ الشافعي (ص ٦).
٦ الشافعي (ص ٦)، وابن خزيمة (١٩٢)، وابن حبان (موارد ١٨٤).
٧ رواه أبو داود (١٥٣)، والبيهقي (١١/ ٢٨٩)، عن أنس وإسناده: جيد كما قال.
٨ أحمد (الفتح الرباني ٢/ ٧٠)، وأبو داود (١٦٥)، والترمذي (٩٧)، وابن ماجة (٥٥٠) والبيهقي في الصغرى (١٠١).