416 · ص420
وأمَّتِهِ خاصَّةً، وقد سبقَ حديثُ جابرٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي»، وفيه: «وَأُحِلَّتْ لِي المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي» ١.
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا أُعْطِيَ سَلَبَهُ»؛ لحديثِ أبي قتادةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّصلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» ٢.
والسَلَبُ: ما وُجدَ معَ القتيلِ منْ مالٍ ولباسٍ ودابةٍ وسلاحٍ، والبيِّنةُ: الدَّلالةُ أو الشهودُ الذين يشهدونَ له بقتْلِه.
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَتُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ، فَيُعْطَى أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ: لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ»؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ شقيقٍ العقيليِّ أنَّ رجلًا سألَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عنِ الغنيمةِ؟ فقالَ صلى الله عليه وسلم: «للهِ خُمُسُهَا، وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِلْجَيْشِ» ٣.
وقالَ ابنُ عمرَ رضي الله عنهما: «إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جعلَ للفرسِ سهمينِ، ولصاحبِه سهمًا» ٤.
وفي روايةٍ: «قَسَمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ خيبرَ للفرسِ سهمينِ، وللرَّاجلِ سهمًا» ٥.
١ رواه البخاري (٣٢٨)، ومسلم (٥٢١).
٢ رواه البخاري (٢٩٧٣)، ومسلم (١٧٥١).
٣ رواه البيهقي في «السُّنن الكبرى» (١٢٨٦٢).
٤ رواه البخاري (٢٧٠٨)، ومسلم (١٧٦٢).
٥ رواه البخاري (٣٩٨٨)، ومسلم (١٧٦٢).