← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
142 · ص146
بِالْعِرَاقِيِّ»؛ لحديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: «كنَّا نُخْرِجُ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَومَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، وكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرَ وَالزَّبِيبَ والأَقِطَ والتَّمْرَ» ١. ولحديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما قال: «أمرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ» ٢. «فَصْلٌ» في مصارف الزكاة قال أبو شجاع رحمه الله: «وَتُدْفَعُ الزَّكَاةُ إِلَى الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ فِي قَوْلِهِ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة: ٦٠]، وَإِلَى مَنْ يُوجَدُ مِنْهُمْ»، ذكرت الآيةُ مُستحقِّي الزَّكاةِ، وهم: الفقراءُ: وحدُّ الفقيرِ ألَّا يكونَ له مالٌ ولا كسْبٌ، أو له مالٌ أو كسبٌ ولكن لا يقعُ موقعًا من حاجتِه، كمن يحتاجُ إلى عشَرةٍ -مثلًا- ولا يملكُ إلا درهمينِ، وملْكُ الدَّارِ التي يسكنُها والثَّوبِ الذي يتجمَّلُ به لا يسلبُه اسمَ الفقرِ. والمساكينُ: وحدُّ المسكينِ أن يكونَ له شيءٌ يسدُّ مسدًّا مِن
١ رواه البخاري (١٤٣٩). ٢ رواه الدارقطني (٢٠٧٨)، و «تمونون»؛ أي: تلزمُكم مئونتُهم ونفقتُهم، وقد سبق الكلامُ عن الصاعِ، وقدرِه بالوزنِ، وأنَّه يختلفُ باختلافِ الأنواعِ.
→ prev 142 / 499 next ←