← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
18 · ص22
وفي روايةٍ: «لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ» ١. أيْ لأَمَرْتُهم أَمْرَ إيجابٍ، وهذا دليلٌ على الاستحبابِ المؤكَّدِ. «فَصْلٌ» في فروضِ الوُضوءِ وسُنَنِه الوُضوءُ في اللُّغةِ: مِنَ الوَضاءةِ، وهي الحُسْنُ والنَّظافةُ، والوُضُوءُ بالضَّمِّ: الفِعْلُ، وبالفَتْحِ: الماءُ المُعَدُّ له. وفي الاصطلاحِ: استعمالُ الماءِ في أعضاءٍ مخصوصةٍ مُفْتَتَحًا بِنِيَّةٍ. قال أبو شجاع رحمه الله: «فُرُوضُ الْوُضُوءِ سِتَّةُ أَشْيَاءَ: ١ - النِّيَّةُ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ»، وهو مأخوذٌ مِنْ قولِه تَعَالَى في آيةِ الوُضوءِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: ٦]. فهذا يَقتضي أنَّ الوُضوءَ مأمورٌ به للصَّلاةِ، وهذا مَعنى النِّيَّةِ. ولحديثِ عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» ٢.
١ رواه أحمد (٩٩٣٠)، وصححه ابنُ خُزَيْمَة (١٤٠). ٢ رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).
→ prev 18 / 499 next ←