← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
124 · ص128
كتابُ الزَّكاة الزَّكاةُ في اللُّغةِ: النَّماءُ والزِّيادةُ، يُقالُ: زَكَا الزَّرعُ: إذا نَمَا وزادَ. وفي الاصطلاحِ: اسمٌ لمالٍ مخصوصٍ، يُؤخَذُ من مالٍ مخصوصٍ؛ على وجهٍ مخصوصٍ، يُصرَفُ لطائفةٍ مخصوصةٍ. وقد فُرِضَتِ الزَّكاةُ في السَّنةِ الثَّانيةِ مِنَ الهجرةِ، وقُرِنت في القرآنِ بالصَّلاةِ في اثنينِ وثمانينَ موضعًا، وهذَا دليلٌ على كمالِ الاتصالِ بينهما، وأجمعت الأمةُ على أنَّها أحدُ أركانِ الإسلامِ. والأصلُ في وجوبِ الزَّكاةِ آياتٌ، منها: قولُه تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: ١٠٣]. وأحاديثُ، منها: حديثُ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» ١. قال أبو شجاعٍ رحمه الله: «تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ؛
١ رواه البخاري (١٣٣١)، ومسلم (١٩).
→ prev 124 / 499 next ←