← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
468 · ص472
كتابُ الأقْضِيَةِ والشَّهَادَات الأقضيةُ في اللغةِ: جمعُ قضاءٍ، وهو إحكامُ الشيءِ وإمضاؤُه. وفي الاصطلاحِ: فصلُ الخصومةِ بينَ خَصمينِ فأكثرَ بحكمِ اللهِ تعالى. والأصلُ في مشروعيتِه قبلَ الإجماعِ آياتٌ، منها: قولُه تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة: ٤٩]، وقولُه تعالى: {فاحكم بينهم بالقسط} [المائدة: ٤٢]. وأحاديثُ، منها: حديثُ عمرِو بنِ العاصِ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» ١. والشهاداتُ في اللغةِ: جمعُ شهادةٍ، وهي الخبرُ القاطعُ، والشاهدُ حاملُ الشهادةِ ومؤدِّيها؛ لأنَّه مشاهدٌ لما غابَ عن غيرِه. وفي الاصطلاحِ: إخبارُ الشَّخصِ بحقٍّ لغيرِه على غيرِه بلفظِ "أشهدُ".
١ رواه البخاري (٧٣٥٢)، ومسلم (١٧١٦)، والمراد بالحاكم هنا القاضي، كما جاء في رواية الدارقطني (٤٤٦٤)، وفيها: «إِذَا قَضَى الْقَاضِي فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ, وَإِذَا قَضَى فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ».
→ prev 468 / 499 next ←