← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
467 · ص471
والمرادُ أنَّه لا ينعقدُ ولا يترتبُ عليه شيءٌ. قال أبو شجاع رحمه الله: «وَلَا يَلْزَمُ النَّذْرُ عَلَى تَرْكِ مُبَاحٍ، كَقَوْلِهِ: لَا آكُلُ لَحْمًا، وَلَا أَشْرَبُ لَبَنًا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ»، لا ينعقدُ النذرُ على تركِ مُباحٍ، كما لو نَذَرَ أنْ لا يأكلَ لحمًا ولا يشربَ لبنًا، ومثلُ التَّركِ الفعلُ، كما لو نذرَ أنْ يأكلَ لحمًا أو يشربَ لبنًا، ودليلُ ذلك حديثُ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: بينَما النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطبُ، إذا هو برجلٍ قائمٍ، فسألَ عنه، فقالوا: أبو إسرائيلَ، نذرَ أن يقومَ ولا يقعدَ، ولا يستظلَّ ولا يتكلمَ، ويصومَ، فقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ» ١. والأمرُ بإتمامِ الصومِ لأنَّه طاعةٌ، ويلزمُ الوفاءُ بها إذا نذرَها. واللهُ تعالى أعلم.
١ رواه البُخاري (٦٣٢٦).
→ prev 467 / 499 next ←