← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
458 · ص462
كتابُ السَّبْقِ والرَّمي السَّبْقُ بالسكونِ: مصدرُ سبَقَ؛ أي: تقدمَ، وبالتحريكِ: المالُ الموضوعُ بينَ أهلِ السباقِ، والرميُ يشملُ الرميَ بالسهامِ وغيرِهما. والأصلُ في ذلك قبلَ الإجماعِ الكتابُ والسُّنَّةُ قالَ اللهُ تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: ٦٠]. يقول عقبة بن عامر رضي الله عنه: سمعت رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو على المنبرِ يقولُ: «أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ» ١. وقال سلمةُ بنُ الأكوعِ رضي الله عنه: مَرَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على نفرٍ مِنْ أسلمَ ينتضلون، فقالَ: «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ»، فأمسكَ أحدُ الفريقين بأيديْهم، فقالَ صلى الله عليه وسلم: «مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟!»، قالوا: كيفَ نرمي وأنتَ معهم؟! فقالَ صلى الله عليه وسلم: «ارْمُوا فَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ» ٢. وقالَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضي الله عنهما: «أجرى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ما ضُمِّرَ منَ
١ رواه مسلم (١٩١٧). ٢ رواه البخاري (٢٧٤٣)، والنَّفرُ: من ثلاثةٍ إلى عشرةٍ منَ الرجالِ، وأسلمَ: هو اسمٌ لقبيلةٍ كانَت مشهورةً، وإسماعيلُ: هو ابنُ إبراهيمَ - عليهما السلام -.
→ prev 458 / 499 next ←