← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
17 · ص21
الوَسَخَ، وعُودُ الأراكِ المعروفُ بالسِّواكِ أَفْضَلُ، والسِّواكُ سببٌ لتطهيرِ الفمِ، موجِبٌ لمَرضاةِ الرَّبِّ، كما جاء في حديث عائشةَ رضي الله عنها أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» ١. ولا يُسْتَحَبُّ السِّواكُ بعدَ الزَّوالِ للصَّائِمِ؛ لحديثِ أبي هُريرةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» ٢. قال أبو شجاع رحمه الله: «وَهُوَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا:»؛ أي: يَتَأَكَّدُ استحبابُه في هذه الأوقاتِ الثلاثَةِ: ١ - «عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ مِنْ أَزْمٍ وَغَيْرِهِ»، الأَزْمُ: هو السُّكوتُ الطَّويلُ، وقِيلَ: تَرْكُ الأكلِ. ٢ - «وَعِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ النَّوْمِ»؛ لحديثِ حُذيفةَ رضي الله عنه: «كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا قامَ مِنَ اللَّيلِ يَشُوصُ فاهُ بالسِّواكِ» ٣. ٣ - «وَعِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ»؛ لحديثِ أبي هُريرةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي؛ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» ٤.
١ رواه أحمد (٢٤٢٤٩)، والنسائي (٥)، وابن ماجه (٢٨٩)، والبخاري معلَّقًا مجزومًا به (٢/ ٦٨٢). ٢ رواه البخاري (١٧٩٥)، ومسلم (١١٥١)، والخُلوفُ تَغَيُّرُ رائحةِ الفمِ، ولا يَحْصُلُ غالبًا للصَّائمِ إلَّا بعدَ الزَّوالِ. ٣ رواه البخاري (٢٤٢)، ومسلم (٢٥٥)، ويَشُوصُ: أي يَدْلُكُ. ٤ رواه البخاري (٨٤٧)، ومسلم (٢٥٢).
→ prev 17 / 499 next ←