← المكتبة ▭▭ صفحتان
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
270 · ص351 · ج1
الآحاد هو ما نقله أهلُ المدينة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأن صرحوا بنقله عنه أو كان له حُكم الرفع بأن كان لا مجال للرأي فيه. وقوله: "إذا ذاك قطعي" أي لتواتره. وقوله: "وإن رأيًا ففي تقديم ذا" إلخ يعني أن عمل أهل المدينة المخالف لخبر الآحاد إذا كان عن اجتهاد منهم لا نقلٍ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فإن المالكية اختلفوا أيهما يقدم، فأكثر البغداديين على أنه ليس بحجة، لأنهم بعض الأمة فيقدَّم عليهم خبرُ الآحاد المروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. قلت: وهو الحق وعليه المحققون من المالكية، وسيصرِّح المؤلف في القوادح ١ بأن فساد الاعتبار قادح في كل اجتهاد، وهو مخالفة النص، فكلُّ اجتهاد خالفَ نصًّا فهو باطل بالقادح المُسَمَّى بفساد الاعتبار، وذلك في قوله في باب القوادح الذي سيأتي: والخُلْفَ للنصّ أو اجماعٍ دعا ... فسادَ الاعتبار كلُّ من وعى وقال آخرون: إجماعهم حجة فيقدَّم على خبر الواحد، والتحقيق خلافه كما يأتي للمؤلف في كتاب الإجماع ٢. أما إذا لم يعلم أهل المدينة بالخبر فهو مقدَّم على قولهم بالاتفاق، وقال المالكية: إذا علموه وتركوا العمل به دل ذلك على نسخة فيقدَّم عملُهم عليه. ٥٤٩ - كذاك فيما عارضَ القياسَا ... رِوَايتا من أحْكَم الأسَاسَا يعني أنه جاء عن مالك روايتان في عمل أهل المدينة إذا خالف
١ البيت رقم (٧٩٩). ٢ البيت رقم (٦١٥).