196 · ص246 · ج1
قبلها من المتعاطفات، نحو: "وقف على أولاده ١ وأولادهم إلى أن يفسقوا" وقوله: "وكونها" إلخ، يعني أن القول القائل برجوعها لخصوص ما قبلها -وهو الأخير من المتعاطفات- بعيد، أي ضعيف.
٤٢٢ - وبدلُ البعضِ من الكلِّ يفي ... مُخصِّصًا لدى أُناس فاعرفِ
يعني أن بدل البعض من الكل من المخصِّصات المتصلة كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران/ ٩٧] فقوله: {عَلَى النَّاسِ} عام، وقوله: {مَنِ اسْتَطَاعَ} بدل بعضٍ منه مخصص له بالمستطيع دون غيره.
وقوله: "لدى أناس" أي منهم الشافعي وابن الحاجب ٢. ويُخَصِّص أيضًا ببدل الاشتمال؛ لأنه راجع في الحقيقة لبدل البعض من الكل، كقولك: "أعجبني القومُ حديثُهم" والأكثرون لم يعدّوا بدلَ البعض من الكل من المخصِّصات، لأن المبدَل مثه في نية الطرح والمقصود بالحكم البدل، فكأن المبدَل منه لم يُذكر لعدم قَصْده بالحكم ٣.
* * *
١ ط: وقفت على أولادي.
٢ انظر "المختصر - مع شرحه": (٢/ ٢٤٨)، و"حاشية البناني": (٢/ ٢٤).
٣ انظر "المصدر السابق"، و"البحر المحيط": (٣/ ٣٥٠).