← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
32 · ص41 · ج1
كأوقات الصلاة، والمضيَّق هو: ما لا يزيد على قدر ما تُفْعَل فيه العبادة كرمضان. والتحقيق أن الوقت الموسَّع جائز عقلًا وواقع شرعًا. فإن قيل: وجوب الصلاة في أول الوقت لا يُعقل مع جواز تأخيرها لآخر الوقت، فما جاز تركه في وقت لا يعقل كونه واجبًا فيه. فالجواب: أنَّ الصلاة واجبة في حِصَّة من حِصَص الوقت غير معينة، كما أن الواجب في خصال الكفارة واحد من ثلاثة أشياء غير معين. ٨٢ - وضدُّه القضا تداركًا لِما ... سَبْقُ الذي أوجبَه قد عُلِما "القضاء" لغةً: إتمام الشيء والفراغ منه ولو في وقته كقوله: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ} [النساء/ ١٠٣]، {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} [البقرة/ ٢٠٠]، {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ} [الجمعة/ ١٠]. وفي الاصطلاح هو: فعل العبادة كلّها خارج الوقت المقدَّر لها -على الصحيح الأداء- في حال كون ذلك الفعل تدارُكًا لشيءٍ عُلِمَ تقدُّمُ ما أوجب فعله في خصوص وقته، وتدارك الشيء الوصول إليه، وسيأتي لهذا زيادة إيضاح. ٨٣ - من الأداء واجبٌ وما مُنِعْ ... ومنه ما فيه الجواز قد سُمِعْ يعني أن الأداء له ثلاث حالات: الأولى: أن يكون واجبًا كأداء الصلاة في وقتها ممن لم يقم به مانع، وتدارك مثل هذا بعد الوقت لا إشكال في كونه قضاءً. الثانية: أن يكون ممنوعًا كصوم الحائض، وتسمية تداركه قضاء قيل: مجاز؛ لأنه لم يتقدم له وجوب، وقيل: قضاء حقيقةً بناءً على أن
→ prev 32 / 730 next ←