← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
31 · ص40 · ج1
كبيع درهم بدرهمين، فأصل بيع الدرهم بالدرهم جائز، وإنَّما مُنِع من أجل الوصف الذي هو زيادة الدرهم الرِّبويّ. فقوله: "ما نهيه للوصف" يعني أن الفسادَ ما نُهِي عنه لا لأصله بل لوصفه. ٧٨ - فعل العبادة بوقت عيِّنا ... شرعًا لها باسم الأداءِ قُرِنا الأداء في اللغة: دفع الحق المطالَب به، وفي الاصطلاح هو: إيقاع العبادة في وقتها المعين لها شرعًا لمصلحة اشتمل عليها الوقت. ٧٩ - وكونه بفعلِ بعضٍ يَحْصُلُ ... لعاضِدِ النَّصِّ هو المُعوَّلُ يعني: أن الأداء يحصل بفعل البعض في الوقت ولو فُعِل البعضُ الآخر خارجَ الوقت، كمن أدرك ركعة من الصلاة فكلها أداء. وقوله: "لعاضد النص" أي للنصّ العاضد المقوِّي لهذا وهو قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة" ١. وقيل: البعض قضاء والبعض أداء. وقيل: كلها قضاء، وهما مقابلان للصحيح. ٨٠ - وقيل ما في وقتِهِ أداءُ ... وما يكون خارجًا قضاءُ تصوُّره ظاهر. ٨١ - والوقت ما قدَّرهُ مَنْ شرَعا ... من زمنٍ مضيِّقًا مُوَسَّعا يعني: أن وقت العبادة هو زمنها المقدَّر لها شرعًا سواء كان وقتًا مُوَسَّعًا أو مُضيَّقًا، وضابط الموسَّع هو: ما يسعُ أكثرَ من فعل العبادة
١ أخرجه البخاري رقم (٥٨٠)، ومسلم رقم (٦٠٧) من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.
→ prev 31 / 730 next ←