← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
30 · ص39 · ج1
-صلى اللَّه عليه وسلم- عبر فيها بالإجزاء. وحجة أهل القول الآخر أن الأضحية واجبة ولم يَرِد الإجزاءُ في مندوب. ٧٦ - وقابل الصحة بالبطلان ... وهو الفساد عند أهل الشأن يعني أن الصحة يقابلها البطلان، فالشيء إما صحيح وإما باطل، وعليه فالبطلان عند المتكلمين هو: مخالفة ذي الوجهين الأمر الشرعي، وعند الفقهاء في العبادات هوة ما لم يُجْزِئ ولم يُسقِطِ القضاء، وفي المعاملات: ما لم يترتَّب عليه أثره المقصود منه. وقوله: "وهو الفساد" يعني أن البطلان هو الفساد عند الجمهور. ٧٧ - وخالفَ النعمان فالفساد ... ما نهيه للوصف يُستفاد "النعمان" هو ابن ثابت، وهو أَبو حنيفة رحمه اللَّه، والمعنى: أنَّه خالف الجمهور فجعل الفاسد غير الباطل، فالباطل عنده: ما مُنِعَ بأصله ووصفه، كبيع الخنزير بالدم، والفاسد: ما شُرِع بأصله ومُنِع بوصفه،
= والحاكم: (١/ ٤٦٧ - ٤٦٨)، وغيرهم. من حديث عبيد بن فيروز عن البراء بن عازب -رضي اللَّه عنه-. قال الإمام أحمد: ما أحسنه من حديث. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلَّا من حديث عبيد بن فيروز عن البراء والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح ولم يخرجاه" ولم يتعقبه الذهبي، وصححه النووي في "شرح مسلم": (١٣/ ١٢٠)، وابن الملقن في "البدر المنير": (٩/ ٣٨٦).
→ prev 30 / 730 next ←