← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
29 · ص38 · ج1
من الصحة، وهي أعم منه مطلقًا، لأن الإجزاء يختص بالعبادات، والصحة تكون في العبادات والمعاملات، فتقول: عبادة صحيحة وعقد صحيح، ولا تقول: عقد مجزئ. ٧٤ - والصحة القبول فيها يدخلُ ... وبعضهم للاستواء ينقلُ يعني أن القبول يندرج في الصحة، فمن الصحيح مقبول ومنه غير مقبول، كقول خليل ١: "وعَصى وصحَّت إن لبس حريرًا" إلخ، وبعضهم نقل استواء الصحة والقبول أي تَرادُفَهُما وهو غير ظاهر، واللام في قوله: "للاستواء" دخلت على المفعول لتقدُّمه لتقوية العامل على العمل فهي لتقوية التعدية كقوله: {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (٤٣)} [يوسف]. ٧٥ - وخصِّص الإجزاء بالمطلوبِ ... وقيل بل يختصّ بالمكتوب يعني أن الأجزاء الذي قدمنا أنَّه يختص بالعبادات قيل: يدخل في المندوب والواجب معًا،، وقيل: لا يدخل إلَّا في الواجب فقط. حجةُ من قال يدخل في المندوب: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لأبي بردة في الأُضحية بالعناق: "اذبحها ولن تُجزئ عن أحدٍ بَعْدَك" ٢. وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أربع لا تُجزئ في الأضاحي. . . " ٣. قالوا: فالأُضحية غير واجبة، والنبي
١ في "المختصر": (ص/ ٢٥). ٢ أخرجه البخاري رقم (٩٦٨)، ومسلم رقم (١٩٦١) من حديث البراء -رضي اللَّه عنه-. ٣ أخرجه مالك رقم (١٣٨٧)، وأحمد: (٣٠/ ٣٦٩ رقم ١٨٥١٠)، وأَبو داود رقم (٢٨٠٢)، والترمذي رقم (١٤٩٧)، والنسائي: (٧/ ٢٤٤)، وابن ماجة رقم (٣١٤٤)، وابن خزيمة رقم (٢٩١٢)، وابن حبان "الإحسان" رقم (٥٩٢٢)، =
→ prev 29 / 730 next ←