← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
180 · ص221 · ج1
المخصِّصُ المتصل المخصِّص عرفًا: الدليل المفيد للتخصيص. والتخصيص قسمان: متصل ومنفصل، أما المنفصل فسيأتي الكلام عليه في قول المؤلف: "وسمِّ مُسْتقلهُ منفصلًا" ١ إلخ. وأما المتصل وهو المذكور هنا فهو: ما لا يستقل بنفسه دون العام بل لابد من مقارنته للعام، وهو خمسة أشياء: الاستثناء، والشرط، والصفة، والغاية، وبدل البعض من الكل، وسيأتي إن شاء اللَّه جميعها للمؤلف. ٣٩٤ - حروفُ الاستثناءِ والمضارعُ ... من فِعْل الاستثنا وما يُضارعُ يعني أن من أنواع المخصِّص المتصل حروف الاستثناء، أي أدواته كـ "إلَّا، وسوى" إلخ. وقوله: "والمضارع من فعل الاستثناء" أي الفعل المضارع من مادة الاستثناء نحو: "جاء القومُ واستثني زيدًا". وقوله: "وما يضارع" أي ما يشابه المضارع من صِيَغ الماضي الدالةِ على الاستثناء نحو: "جاء القوم خلا زيدًا" و"عدا عَمْرًا" بالنصب فيهما. وقيل: يشترط في المستثنَى والمستثنى منه أن يكونا من متكلِّم واحد، وقيل: لا يشترط ذلك. وإذا كان العام من كلام اللَّه والاستثناء من كلام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقيل: يكون مخصِّصًا منفصلًا، وقيل: يكون متصلًا، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مبلِّغ في
١ البيت رقم (٤٢٣).
→ prev 180 / 730 next ←