← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
295 · ص384 · ج1
كيفيّة رواية غيره عَن شيْخه قوله: "غيره" أي غير الصحابي، وهو التابعي فمن دونه: ٥٩٦ - للعَرْضِ والسَّماع والإذنِ اسْتِوَا ... متى على النَّوال ذا الإذْنُ احتوى يعني أنه عند الإمام مالك تستوي كيفيات رواية الراوي عن غير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الثلاث وهي: السماع والعرض والإجازة، بشرط أن تشتمل الإجازة على المناولة. و"العرض" هو: القراءة على الشيخ، فيقول: نعم أو يسكت خلافًا لمن قال: إن سكت لا تجوز الرواية عنه. و"السماع" يعني به: السماع من لفظ الشيخ. و"الإذن" يعني به: الإجازة. و"النوال" يعني به: المناولة، بأن يناوله كتابًا ويقول له: أجزتُ لكَ أن تروي هذا عَنِّي، ومساواةُ الإجازة مع المناولة للعرض والسماع ذهب إليها مالك وخالفه جمهور العلماء. فإن سَمع الراوي وحدَه من الشيخ قال: حدثني أو أخبرني، وإن سمع مع غيره قال: حدثنا أو أخبرنا، فإن روى عنه بالعرض قال: أخبرنا قراءةً عليه، فإن كان القارئ غيره قال: أخْبَرَنا قراءةً عليه وأنا أسمع، فإن كان الرواية بالإجازة قال: أنبأنا، وهي تنصرف في الاصطلاح للإجازة، أو: أخبرنا إجازة. ٥٩٧ - واعملْ بما عنِ الإجازةِ رُوي ... إن صحَّ سمعُه بظنٍّ قد قَوي يعني أن الإجازة تجوز الرواية بها والعمل إن غلب على ظن المُجاز
→ prev 295 / 730 next ←