← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
190 · ص237 · ج1
أي ويدل له قوله المتقدم: "والمثل عند الأكثرين مبطل" ١. ٤٠٨ - إن كان غيرُ الأول المستَغْرِقا ... فالكل للمُخْرَجِ منه حُقِّقا يعني أن الاستثناء إذا تعدد واستغرق غير الأول عاد الكل إلى المُخْرَجِ منه الذي هو المستثنى منه نحو: "له عليَّ عشرة إلَّا اثنين إلَّا ثلاثة إلَّا أربعة" فيخرج الكل من العشرة يبقى واحد فقط هو اللازم. ٤٠٩ - وحيثُما استغرقَ الأولُ فقطْ ... فأَلْغِ واعتبر بخَلْفٍ في النَّمَطْ يعني أنه إذا تعدَّد الاستثناء ولم يستغرق منه إلَّا الأول فقط نحو: "له عليَّ عشرة إلَّا عشرة إلَّا أربعة" فقيل: يُلغى ما يعد المستغرق تبعًا له وهو الأربعة في المثال المذكور فتلزم العشرة، وهذا هو معنى قوله: "فألْغِ". وقيل: يعتبر ما بعده، وعليه فقد اخْتُلِف في نمط أي طريق اعتباره فقيل: يُستثنى الثاني من الاستثناء الأول، فتلزم أربعة لأن العشرة المستثناة من العشرة منفية لأن الاستثناء من الإثبات نفي، والأربعة المستثناة منها منفية لأن الاستثناء من النفي إثبات. وقيل: يعتبر الاستثناء الثاني ويبطل الأول، فيكون الثاني الذي هو استثناء الأربعة في المثال المذكور من العشرة الأولى وهي مثبتة، وهو من الإثبات نفيٌ فتبقى ستة هي اللازمة. ٤١٠ - وكلُّ ما يكونُ فيه العطفُ ... من قبلِ الاستثنا فكُلًّا يقفو ٤١١ - دونَ دليلِ العقلِ أو ذي السَّمعِ ... والحقُّ الافتراقُ دون الجَمْعِ يعني أن الاستثناء الوارد بعد متعاطفات سواءٌ كانت مفردات أو
١ البيت رقم (٤٠٣).
→ prev 190 / 730 next ←