705 · ص627 · ج2
تقدم ذكر الخلاف فيه في قول المؤلف: "ثم انقراض العصر. . " ١ إلخ.
الثاني: موافقة العوام للمجتهدين، فيقدَّم الإجماع الذي وافق فيه العوامُّ العلماءَ على الذي لم يوافقوهم فيه، فقول المؤلف: "العمومُ" يعني العوامَّ، وقوله: "من عَلِما" بالبناء للفاعل يعني العلماءَ أيْ فيه العوامُّ وافقوا العلماءَ، وإنما رُجِّح بموافقة العوام لأنهم قيل باشتراط موافقتهم في الإجماع، كما تقدم ذكر الخلاف في ذلك في قول المؤلف: "فالإلغا لمن عمَّ انُتقي وقيل لا. . . " ٢ إلخ. قال بعضهم: إن كان الذي وافق فيه العوامُّ سكوتيًا والذي لم يوافقوا فيه غيرُ سكوتي فلا يبعد تقديم الذي لم يوافقوا فيه، لأن تصريح المجتهدين فيه أقوي من موافقة العوام ٣ في السكوتي، وهذا هو الظاهر.
* * *
١ البيت رقم (٦١١).
٢ البيتان رقم (٦٠٤، ٦٠٥).
٣ الأصل: العام!
706 · ص629 · ج2
الجنس أشبه بفرد الجنس من غيره ١، وقد تقدم قول المؤلف: "والفرع للأصل بباعث. . " ٢ إلخ، ومثاله: قياس التيمُّم على الوضوء في بلوغ المرفقين فإنه أولى من قياسه على السرقة في الاقتصار على الكوع؛ لأن التيمم من جنس الوضوء وليس من جنس السَّرقِة، ومن أمثلته: قتل البهيمة الصائلة فإنها لا ضمان في قتلها قياسًا على الآدمي الصائل بجامع أن الكلَّ صائل، فإنه أولى من قول الحنفية: إنه يضمنها لأنه أبيح له إتلاف مال غيره دون إذنه لرفع الضرر عنه فيجب عليه الضمان قياسًا على ما لو اضطر إلى أكله من الجوع، لأن الأول قياسُ صائل على صائل، فالفرع من جنس الأصل، بخلاف الثاني فإنه قياس صائل على مأكول لضرورة الجوع وليس من جنسه.
. . . . . . . . . عنْ ٣ ... بالقطعِ بالعلَّةِ أو غالِبِ ظنْ
يعني أنه يرجح أحد القياسين بكون وجود العلة في الأصل مقطوعًا به، والآخر ليس كذلك، وكذا يرجَّح بكون بوجودها مظنونًا في أحدهما ظنًّا أغلب من الظن في الآخر. وظاهر المؤلف أنها إن قُطِع بوجودها فيهما فلا ترجيح فيه، وذلك مبنيٌّ على الخلاف المتقدم في تفاوت اليقين ٤.
= "النشر": (٢/ ٣٠٢).
١ الأصل: بغيره.
٢ البيت رقم (٦٥٦).
٣ قال في "النشر": (عن) بمعنى عرض وظهر.
٤ انظر (ص/ ٤٩ - ٥٠).