← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
140 · ص51 · ج1
{الذِّلَّةُ} ١ {إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ} ٢ ٣ ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا فى لغة قليلة لا تدخل فى القراءة لبعد الكاف من الياء. وقرأ الباقون/ {عَلَيْهِمْ} بكسر الهاء، وإنما كسروها لمجاورة الياء كراهة أن يخرجوا من كسر إلى ضمّ كما قالوا: مررت بهم وفيهم. وقرأ ابن كثير: «عليهمُو» بالواو على أصل الكلمة؛ لأن الواو علم الجمع، كما كانت الألف علم التّثنية، إذا قلت: عليهما، ومثله قاما قاموا. وكان نافع يخيّر بين جزم الميم وضمّها. وقرأ الباقون: بإسكان الميم وحذف الواو. فحجّة من حذف قال: لأن الواو متطرفة فحذفتها إذ كنت مستغنيا عنها؛ لأنّ الألف دلّت على التّثنية، ولا ميم في الواحد إذا قلت: «عليه» فلمّا لزمت الميم لجمع حذفتها اختصارا، فإن حلّت هذه الواو عير طرف لم يجز حذفها، كقوله تعالى: ٤ {أَنُلْزِمُكُمُوها} فأمّا ما رواه الخليل بن أحمد عن ابن كثير «غيرَ المغضوب عليهم» ٥ بالنّصب، فإنه نصبه على الحال من الهاء والميم في {عَلَيْهِمْ} ويكون نصبا
١ سورة البقرة: آية: ٦١، وسورة آل عمران: آية: ١١٢. ٢ سورة يس: آية: ١٤. ٣ غير موجودة فى السّبعة فلعلها عبارة توضيحية من المؤلف. ٤ سورة هود: آية: ٢٨. ٥ فى السبعة: ١١٢، والبحر المحيط: ١/ ٢٩. يفاد من نصّ ابن مجاهد فى السبعة أنّ الخليل رحمه الله وجه قراءة ابن كثير، كما وجهها بعده الأخفش ... ولا يفهم منه أنّ الخليل روى عن ابن كثير؟ ! قال ابن مجاهد رحمه الله: «قال: خبّرنا بكّار بن عبد الله بن كثير المكى عن أبيه أنه كان يقرأ: «غيرَ المغضوب عليهم» قال الخليل: ... وقد قال الأخفش ... » فيظهر من هذا أن الخليل موجه لقراءة ابن كثير، لا راو عنه وإن كانت روايته ممكنة.