398 · ص152 · ج1
ومن السورة التى تذكر فيها
(الأنعام)
١ - قوله تعالى: {مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ} [١٦].
قرأ أهل الكوفة بفتح الياء إلا حفصا.
وقرأ الباقون بضمّ الياء.
فمن فتحه فحجّته قوله تعالى: {فَقَدْ رَحِمَهُ} لأنّ فى {رَحِمَهُ} اسم الله مضمرا فكذلك «من يَصْرف.»
ومن ضمّ قال: كرهت أن أضمر شيئين، اسم الله تعالى والعذاب؛ لأن التّقدير: من يصرف الله عنه العذاب.
٢ - وقوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ .. }. [٢٢].
قرأ حفص عن عاصم بالياء هاهنا وفى (يونس) قبل الثلاثين ١، وقرأ سائر القرآن بالنّون.
وقرأ الباقون كلّ ذلك بالنّون. فمن قرأ بالنون فالله-تعالى-يخبر عن نفسه، وإنّما أتى بلفظ الجمع؛ لأن الملك يخبر عن نفسه بلفظ الجماعة تعظيما وتخصيصا كما قال الله: {إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} ٢ والله تعالى، وحده لا شريك له.
١ كذا فى الحجة لأبي عليّ: ٣/ ٢٩٠، وهى الآية: ٢٨ من سورة يونس (عليه السلام).
٢ سورة الحجر: آية: ٩.