← المكتبة ▭ صفحة واحدة
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
261 · ص91 · ج2
إيّاهم بالمال، والبنين. يقال: أمددته بالخير، ومددته فى الشرّ، كقوله تعالى: {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ} ١. ١٣ - وقوله [تعالى]: {إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ} [٥٠] قرأ عاصم، وابن عامر بفتح الرّاء. والباقون بالضمّ. وقد ذكرت علة ذلك فى (البقرة) وفيها سبع لغات قد ذكرتهنّ هناك. ومعنى {ذاتِ قَرارٍ}، أى: إلى ربوة: منحنى مرتفع، ذات قرار، أى: حول الرّبوة منبسط يجرى فيها الماء./المعين يكون مفعولا من العيون، ويكون فعيلا من الماعون. والمعنى: قال أبو عبيدة ٢: تقول العرب: فلان فى ربوة من أهله أى: فى عزّ، ومنعة، وشرف. ١٤ - وقوله تعالى: {وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ} [٥٢] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائىّ {وَإِنَّ} بالكسرة، جعلوه استئنافا، وتمام الكلام {بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [٥١]. وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو «وأنّ» بالنّصب على تقدير: بأن [الله] بما تعملون عليم. ولأنّ هذه، ف‍ «أنّ» اسم مع ما بعدها فى موضع نصب، لمّا فقدت الخافض، وجرّ عند الكسائى، «وهذه» نصب «بأن». «وأمتكم»: خبر «إنّ»، «وأمة» بدل منها. «وواحدة»: نعت الأمة فى من رفع. وهى قراءة الحسن ٣، وقراءة ساير الناس. {أُمَّةً واحِدَةً} بالنصب على الحال.
١ سورة البقرة: آية: ١٥. ٢ فى الأصل: «قال أبو عبيد» والنصّ فى مجاز القرآن: ٢/ ٥٩. ٣ قراءة الحسن فى معانى القرآن للأخفش: ٢/ ٤١٧، وإعراب القرآن لأبى جعفر النحاس: ٢/ ٤٢٠.
262 · ص92 · جتقديم
¬وتابع المؤلف ابن مجاهد فى كتابه «السّبعة» واقتفى أثره، وسار على نهجه، والتزم طريقته لا يحيد عنها، وقد صدر كثيرا من فقرات الكتاب ب‍ «حدثنى ابن مجاهد» و «أخبرنى ابن مجاهد» و «سألت ابن مجاهد» و «سمعت ابن مجاهد» و «قرأت على ابن مجاهد». قال ١ فى إعراب القراءات: «أما فى (الزّخرف) {يا عِبادِ} فنذكره فى موضعه إن شاء الله كما ذكره ابن مجاهد؛ لأنّا نحن متبعون لشيوخنا لا مبتدعون». وقد ناقش ابن خالويه شيخه ابن مجاهد فى بعض آراءه شأن العالم المنصف الذى لا يعميه الهوى، يوافق شيخه على صوابه، ويحترم آراءه، ولا يسلم بأخطائه. قال فى إعراب القراءات ٢ : «وقرأت حروف السّبعة واختلافهم حرفا حرفا من كتاب «السّبعة» على ابن مجاهد أربع مرّات وقرأت حروف الكسائى صنعته مرتين عليه». وكان ابن خالويه ينصت إلى قراءة ابن مجاهد ليعرف مقدار مدوده، ونغمته بالقراءة، وترتيله، وتجويده، وحدره، ومواضع وقفه وابتدائه، وكان إذا أشكل عليه شئ من ذلك سأله عن سببه، ذكر فى إعراب القراءات ٣ أنّ ابن مجاهد إذا قرأ سورة (التكوير) فى الصّلاة قرأها بنفس واحد من أولها ووقف {عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ} وقال أيضا ٤ : «وصليت خلف ابن مجاهد فوقف على {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ} وابتدأ: {إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُوا} فقلت له: -كما انفتل-وقفت على الاستثناء؟ قال: لأنّه استثناء منقطع بمعنى لكنّ الّذين آمنوا».
١ إعراب القراءات: ٢/ ١٩٠. ٢ إعراب القراءات: ١/ ١٥. ٣ إعراب القراءات: ٢/ ٤٤٦. ٤ إعراب القراءات: ٢/ ٤٥٦.