← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
361 · ص133 · ج2
حدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد: أن الأعرج قرأ ١: «لمدَّركون» مفتعلون من الادّراك فأدغمت التاء فى الدال. قال الفرّاء ٢: أدركت إدراكا، وادّركت ادّراكا بمعنى واحد، كما تقول: حفرت واحتفرت بمعنى. ٦ - وقوله تعالى: {وَإِنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ} [٥٦]. قرأ أهل الكوفة، وابن عامر-برواية ابن ذكوان-: {حاذِرُونَ} بألف اسم الفاعل من حذر مثل شرب فهو شارب وحذر فهو حاذر. وقال آخرون: بل معنى قولهم: رجل حاذر فيما يستقبل وليس حاذرا بالوقت، فإذا كان الحذر له لازما قيل: رجل حذر وطمع وسبد، ورجل طامع وسابد وحاذر فيما يستقبل. وقرأ الباقون: «لجميع حَذِرون» بغير ألف، وقد فسرناه. ولو قرأ قارئ: «حذُرُون» بضمّ الذّال-لجاز ٣ إلا أنّ القراءة سنة، لأنّ العرب تقول: رجل حذر وحذر وحذر وفطن وفطن ويقظ ويقظ وندس وندس.
١ تفسير الطبرى: ١٩/ ٤٩، وإعراب القرآن للنّحاس: ٢/ ٤٩٠، وتفسير القرطبى: ١٣/ ١٠٦، والبحر المحيط: ٧/ ٢٠. ٢ معانى القرآن: ٢/ ٢٨٠. ٣ جاء فى الصّحاح للجوهرى- رحمه الله- (حذر) وقرئ: وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ وحَذِرون وحَذُرُون أيضا بضمّ الذال حكاه الأخفش. ولم يذكره الأخفش فى المعانى، وعن الصحاح فى تفسير القرطبى: ١٣/ ١٠١.