← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
363 · ص134 · ج2
وفيها قراءة ثالثة ١: «حادرون» بالدّال. قرأ/بذلك عبد الله بن السّائب، ومعناه: نحن أقوياء غلاظ الأجسام؛ لأنّ العرب تقول: رجل حادر: أى: سمين، وعين حدرة بدرة: إذا كانت واسعة عظيمة المقلة، قال امرؤ القيس ٢: وعين لها حدرة بدرة ... شقّت مآقيهما من أخر فالدّال والذّال فى حاذرون وحادرون بمعنيين. فأمّا قولهم: خردلت اللّحم وخرذلته، أى: قطّعته صغارا. وشرذمة وشردمة «و» {فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} وشرذ بهم بمعنى واحد، الذّال والدّال. ٧ - وقوله تعالى: {فَلَمّا تَراءَا الْجَمْعانِ} [٦١]. قرأ حمزة وحده «تِراءا الجمعان» بالكسر. وقرأ الباقون بالفتح {تَراءَا الْجَمْعانِ} على وزن تداعى؛ لأنّه تفاعل من الرّؤية، كما تقول: تقابل الجمعان، وهو فعل ماض موحّد، وليس مثنّى؛ لأنّه فعل متقدّم على الاسم، ولو كان مثنى لقلت: تراءيا. والقراء تختلف فى الوقف عليه على ثلاثة أوجه: فوقف حمزة: «تِرءا» بكسر الراء ممدود قليلا؛ وذلك أن من شرطه ترك
١ إعراب القرآن لأبى جعفر النحاس: ٢/ ٤٨٩، والمحتسب: ٢/ ١٢٨، وتفسير القرطبى: ١٣/ ١٠١، والبحر المحيط: ٧/ ١٨. ٢ ديوانه: ١٦٦ من قصيدة أولها: أحار بن عمرو كأنّى خمر ... ويعدو على المرء ما يأتمر وينظر: المنصف: ١/ ٨١، وأمالى ابن الشّجرى: ١/ ١٢٢، ١٢٣.