557 · ص231 · ج2
وحدّثنى/ابن مجاهد عن محمّد بن هارون عن الفرّاء ١، قال: قرأ بعضهم: «قال طيركم معكم» أى: شؤمكم. تقول العرب: طائر لا طيرك وطائر لا طائرك. والطّير: جمع طائر.
وروى عن الحسن قال: «طيركم معكم» فالطير أيضا الذّنوب، كقوله ٢: {وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} والطّيرة فى قول رسول الله صلّى الله عليه وسلم ٣ «لا عدوى، ولا هامة ولا صفر، ولا غول، ولا طيرة» فإنّه صلّى الله عليه وسلم كان يتبرك بالفأل وينهى عن الطّيرة، والفأل: أن يكون لك عليل وتسمع يا سالم فتتبرّك به، والطّيرة: أن يخرج الرّجل من منزله فيرى رجلا أعور فيرجع إلى منزله تطيّرا، فيقال: طار يطير طيرا وطيرانا وطيرورة ومطارا وطيرة، وطار الرّجل فى حاجته: إذا أسرع، وفلان لا يطير غرابه، وهو ساكن الطّير: إذا كان ذا وقار وسمت سكّيتا، وفلان ما يطور بنا أى: لا يقربنا. وما فى الدّار طورىّ، ولا طوارىّ أى: أحد. وفلان قد عدا طوره: إذا تعدّى وجاوز مقداره.
٦ - قوله تعالى: {وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} [٣٥].
قرأ أهل الكوفة إلاّ حفصا: «عملت أيديهم» بغير هاء اتّباعا لمصحفهم.
والباقون {عَمِلَتْهُ} بالهاء اتباعا لمصاحفهم، والهاء تعود على «ما» وعملت صلتها، ومن حذفه حذفه اختصارا؛ لأنّه مفعول، وكلّ مفعول يجوز
١ معانى القرآن: ٢/ ٣٧٤، وهى قراءة الحسن وزر بن حبيش ... وغيرهما تفسير القرطبى:
١٥/ ١٧، والبحر المحيط: ٧/ ٣٢٧.
٢ سورة الإسراء: آية: ١٣.
٣ مسند الإمام أحمد: ١/ ٢٦٩.