583 · ص244 · ج2
قرأ حمزة وحفص: {بِزِينَةٍ} منونا و {الْكَواكِبِ} خفضا، جعلا الكواكب هى الزّينة وبدلا منها.
وقرأ عاصم فى رواية أبى بكر {بِزِينَةٍ} منونا أيضا، «الكواكبَ» نصب مفعول أى: بزينتنا الكواكب فعند البصريين ينصب {بِزِينَةٍ} لأنّ المصدر يعمل عمل الفعل وعند الكوفيين لا يشقّ من المصدر ١.
وقرأ الباقون: «بزينةِ الكواكبَ» مضافا {وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ} [٧] نصب على المصدر، أى: وحفظناها حفظا من كلّ شيطان مارد.
٣ - وقوله تعالى: {لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى} [٨].
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم: {لا يَسَّمَّعُونَ} مشدّد السين والميم أرادوا: لا يستمعون فأدغموا التّاء فى السّين؛ وذلك أن الله تعالى منعهم من الاستماع ورجمهم بالنّجوم فقال ٢: «إنّه عن السّمع لمعزولون» ولكنهم كانوا يتسمّعون، كما قال ٣: {وَأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ} قبل مولد رسول الله صلّى الله عليه وسلم: {فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً}.
وقرأ الباقون: «لا يسْمَعون» مخفّفا؛ وذلك أنّك تقول تسمّعت/إلى فلان، وسمعت إليه بمعنى، كقول العرب: ألم تسمع إلى فلان، ومثله {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} ٤ وإنما أنكر بعضهم التّخفيف. قال: لأنّى لا أقول سمعت إلى فلان، وإنما سمعت فلانا، وهذا وإن كان الأكثر فإن ذلك
١ هى مسألة مشهورة فى كتب النحو ينظر: الإنصاف: ٢٣٥، والتّبيين: ١٤٣.
٢ سورة الشعراء: آية: ٢١٢.
٣ سورة الجن: آية: ٩.
٤ سورة يونس: آية: ٧٢.