599 · ص252 · ج2
وقرأ الباقون: «الله ربُّكم وربُّ آباؤُكم» بالرفع عن الاستئناف، كما قال الشاعر: ١
فإن لها جارين لن يغدرا بها ... ربيب النبىّ وابن خير الخلائف
فاستأنف فرفع ربيب على معنى هما ربيب وابن، وكذلك: «أحسنُ الخالقين اللهُ»، أى: هو الله تعالى، وخلائف: جمع خليفة، وخليف بغير هاء يجمع خلفاء مثل كريم وكرماء، ويقال للرّجل: هذا خليفة على المعنى، ويجوز هذه خليفة على اللفظ والتأنيث، قال الشاعر ٢ :
أبوك خليفة ولدته أخرى ... وأنت خليفة ذاك الكمال
وقال أوس بن حجر ٣ -وأتى باللّغتين-:
إنّ من القوم موجودا خليفته ... وما خليف أبى وهب بموجود
١ أنشده الفراء فى المعانى فى موضعين، الموضع الأول: ٢/ ١٧٨.
(وابن خير الخلائق) بالقاف، وهو خطأ، صوابه ما أنشده الفراء نفسه فى الموضع الثانى:
٢/ ٤٠٧ قال: أنشدنى بعض العرب:
لعمرى ما نخلى بدار مضيعة ... ولا ربّها إن غاب عنها بخائف
وإنّ لها جارين لن يغدرا بها ... ربيب النبى وابن خير الخلائف
٢ أنشده الفراء فى المعانى: ١/ ٢٠٨، وعنه فى المذكر والمؤنث لابن الأنبارى: ٥٦٥، والعباب (الفاء): ١٦٨، واللّسان (خلف) وقال ابن الأنبارى رحمه الله بعد إنشاده: «والبيت لنصيب» ورجعت إلى مجموع شعر نصيب المطبوع فى بغداد ١٩٦٨ م فلم أجده، وفيه أبيات مفردة لا يبعد أن تكون من شوارد القصيدة التى منها هذا البيت، والله تعالى أعلم.
٣ ديوانه: ٢٥.
وينظر: المذكر والمؤنث لابن الأنبارى: ٥٦٦، والمخصّص: ٣/ ١٣٤، وشرح المفصل لابن يعيش: ٥/ ٥٢، واللسان (خلف) وشرح شواهد الشافية: ١٤٠.