← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
634 · ص270 · ج1
وشاهده: {هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ}. ومن قرأ بالتاء فمعناه: فبذلك يا أصحاب محمد فلتفرحوا أي: بالقرآن، وهو خير مما يجمع الكافرون؛ لأنّ قبل الآية: {قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [٥٧] يعنى القرآن. ١٥ - وقوله تعالى: {وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ} [٦١]. قرأ الكسائىّ وحده: «وما يعزِب» بكسر الزاي فى كلّ القرآن. وقرأ الباقون بالضمّ، وهما لغتان (يعزب) و (يعزب) مثل عكف يعكف ويعكف، ومعنى لا يعزب عنه: لا يبعد عن الله شئ فى الأرض ولا فى السماء دق أو جل، ولا تخفى عليه خافية. ١٦ - وقوله تعالى: / {وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ} قرأهما حمزة برفع الرّاء فيهما ردّا على قوله {مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ} لأن موضع «مثقال» رفع قبل دخول «من» لأنها زائدة والتقدير: لا يعزب عن ربّك مثقال ذرّة ولا أصغر ولا أكبر كما قال تعالى ١: {ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ}. وقرأ الباقون بفتح الرّاء على أنّهما فى موضع خفض إلا أنهما لا ينصرفان لأن (أفعل) إذا كان صفة أو [؟ ] ٢ لم ينصرف، والتقدير: من مثقال ذرة ولا من أصغر ولا أكبر. ١٧ - وقوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} [٧١]. روى خارجة عن نافع «فاجمعوا» بوصل الألف من جمعت. وقرأ الباقون {فَأَجْمِعُوا} من أجمعت وهو الاختيار؛ لأنّ العرب تقول:
١ سورة الأعراف: آية ٥٩. ٢ كلمة لم أتبينها.