← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
636 · ص271 · ج1
أجمعت على الأمر إذا أحكمته وعزمت عليه، أنشدنى ابن مجاهد رضى الله عنه ١ : يا ليت شعرى والمنى لا تنفع ... هل أغدون يوما وأمرى مجمع فهذا من أجمعت، ولو كان من جمعت لكان مجموعا كما قال تعالى ٢ : {ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ}. فأمّا قوله: {وَشُرَكاءَكُمْ} فقرأ القراء بالنصب قال الفرّاء ٣ : نصبه بإضمار فعل والتقدير: فاجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم. وقال البصريون: هو مفعول معه؛ لأنّ الواو بمعنى «مع» والتقدير: فاجمعوا أمركم مع شركاءكم. وقرأ الحسن وحده «وشركاؤُكم» بالرّفع فعطف ظاهرا على مكنّى مرفوع، وإنما صلح ذلك حيث/فصل بينهما المفعول فناب عن التأكيد، والتّأكيد أن تقول: فاجمعوا أمركم أنتم وشركاؤكم.
١ البيتان أنشدهما أبو زيد فى نوادره: ٣٩٩، وبعدهما هناك: وتحت رجلى زفيان ميلع ... حرف إذا ما زجرت تبوّع وبعدهما أيضا: كأنّها نائحة تفجّع ... تبكى لميت وسواها الموجع ولم أجد من نسبهما، وهما فى معانى القرآن للفراء: ١/ ٤٧٣، ٢/ ١٨٥ ونوادر أبى مسحل: ٢/ ٤٧٦، ٤٧٧، والأضداد ٣٣، وإصلاح المنطق: ٢٩٣، وتهذيبه: ٥٨٠، وترتيبه (المشوف المعلم): ١/ ١٦٧ وشرح المعلقات لابن الأنبارى: ٤٥٢ وتهذيب اللغة: ١/ ٣٩٦، والخصائص: ٢/ ١٣٦، وتفسير القرطبى: ٨/ ٣٦٢، والبحر المحيط: ٥/ ١٧٩ والمغنى: ٤٣٣، وشرح أبياته للبغدادى: ٦/ ١٩٦. ٢ سورة هود: آية ١٠٣. ٣ معانى القرآن: ١/ ٤٧٣.