← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
638 · ص272 · ج1
كما قال الشّاعر شاهدا لأجمعوا بقطع الألف ١. أجمعوا أمرهم بليل فلمّا ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء ١٨ - وقوله تعالى: {ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ} [٨١]. قرأ أبو عمرو وحده «آلسّحر» بالمد جعل «ما» بمعنى أي والتقدير: أي، شئ جئتم به آلسحر هو؟ كما قال تعالى: {أَسِحْرٌ هذا} وهذه الألف توبيخ فى لفظ‍ الاستفهام فهم قد علموا أنّه سحر. وقرأ الباقون: {ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ} أى: الذى جئتم به السّحر، و «ما» ابتداء و «جئتم به» صلته. و «السّحر» خبر الابتداء كما تقول: الذى مررت به زيد. وفى حرف ابن مسعود بغير ألف ولام، وفى قراءتنا بالألف واللام؛ لأنه قد تقدم ذكره، فكل نكرة إذا أعيدت صارت معرفة، وفى حرف أبيّ ٢: «ما أتيتم به السّحر.» وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمرى عن الفراء قال: يجوز فى النحو «ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ» بالنصب، على أن يجعل «ما» شرطا، وجوابه الفاء مضمرة فى قوله: {إِنَّ اللهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} وتلخيصه: فإن الله لا يصلح عمل المفسدين. ١٩ - وقوله تعالى: «ولا تتّبعانّ» [٨٩]. قرأ ابن عامر وحده برواية ابن ذكوان {تَتَّبِعانِّ} بتخفيف النون.
١ هو الحارث بن حلزة اليشكرى: ديوانه ١٠. من معلقته ينظر: شرح القصائد السبع لابن الأنبارى: ٤٥٢، وشرحها للنحاس: ٢/ ٥٦٢. ٢ قراءة أبىّ فى معانى القرآن للفراء: ١/ ٤٧٥، وتفسير القرطبى: ٨/ ٣٦٨، والبحر المحيط: ٥/ ١٨٣.