← المكتبة ▭ صفحة واحدة
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
705 · ص305 · ج2
وفيها قراءة ثالثة: «وقيلُهُ» بالرفع. روى عن قتادة جعله الله ابتداء. ٢٠ - وقوله تعالى: «وقل سلام فسوف تعلمون» [٨٩]. قرأ نافع وابن عامر بالتّاء. وقرأ الباقون بالياء و {سَلامٌ} رفع بإضمار: وعليكم سلام، قال الفرّاء ١: ولو قرأ قارئ: قل سلاما بالنّصب جاز. ٢١ - وقوله تعالى: {آلِهَتُنا} [٥٨]. روى قالون عن نافع: «أآلهتنا» بهمزة بعدها مدة. قال أبو عبد الله: فهى ثلاث ألفا، الأولى: ألف التّوبيخ فى لفظ الاستفهام. والثانية: ألف جمع. والثالثة: أصلية والأصل: إله ثم يجمع فتقول: آلهة مثل حمار وأحمرة، والأصل: أألهة فصارت الهمزة الثّانية مدّة، ثم دخلت ألف الاستفهام فقلت «أآلهتنا» وكذلك قرأها أبو عمرو. فأمّا أهل الكوفة وابن عامر {آلِهَتُنا} بهمزتين والثالثة مدة. واختلف فى قوله: «أفلا يبصرون، أم أنا خير» فى «أم» سبعة أقوال قد ذكرتها فى كتاب «المفيد» ***
١ معانى القرآن له: ٣/ ٣٨
706 · ص306 · ج1
يشئزه: يقلقه. والثّأد: النّدى. والوسواس: الحركة. والهضب: الأمطار. ٩ - وقوله تعالى: {يا بُشْرى} [١٩]. قرأ أهل الكوفة «بشرى» جعلوه اسم رجل. قال أبو عبيد الاختيار: {يا بُشْرى} لأنه يحتمل أن يكون اسم رجل. وأن يكون من البشارة. وردّه بعض النّحويين فقال/إذا جعلته من البشارة لم يجز إلا أن تضيفه إلى نفسك كما تقول: {يا وَيْلَتى أَأَلِدُ} ١. قال أبو عبد الله (رضى الله عنه): أصاب أبو عبيد؛ لأنّ العرب تقول: يا عجبا لهذا الأمر ويا عجبي، ويا حسرتا ويا حسرتي، كلّ ذلك صواب، غير أنّ حمزة والكسائىّ يميلان «يا بُشراى» الرّاء والياء، وإنما الممال فى الحقيقة الألف فقط‍، وإنما أشرت إلى الراء بالكسرة، ومن زعم أنّ ما قبل الألف ممال فقد غلط‍. وقرأ الباقون «يا بُشراىَ» فأضافوا إلى النّفس، وفتحت الياء على أصلها لئلا يلتقى ساكنان. وقرأ نافع فى رواية ورش «يا بُشراىْ» و «مثواىْ» [٢٣] و «محيايْ» ٢ سواكن، وإنما جاز له أن يجمع بين ساكنين؛ لأنّ السّاكن الأول ألف، وهو حرف لين. وفيها قراءة ثالثة، قرأ ابن أبى إسحاق فيما حدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن
١ سورة هود: آية: ٧٢. ٢ سورة الأنعام: آية: ١٦٢.