← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
862 · ص384 · ج1
جئت به ليس بسحر، أو قال مرة أخرى: لقد علمت أنا أيضا أن الذى جئت به ليس سحرا. وبلغ ابن عبّاس وابن مسعود أن عليّا قرأ: «لقد علمتُ» فقالا: {لَقَدْ عَلِمْتَ} بالفتح، لأنّ الله تعالى قال: {وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً} ١ فإن سأل سائل فقال: لم جاز لهما أن يخالفا عليّا وهو أفضل منهما وأعلم؟ . فالجواب فى ذلك: أنّه لم يصحّ عندهما البلاغ، ولو صحّ لتبعاه. فأمّا الفرّاء فإنه قال ٢: الاختيار: «لقد علمتُ» لما ذكرت من الحجّة، فقيل له: أتخالف الكسائىّ؟ ! فقال: أخالفه أشدّ الخلاف. ٢٥ - وقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللهَ} [١١٠]. قد ذكرت ذلك فى (البقرة) وإنما أعدته هاهنا؛ لأنّ عباسا روى عن أبى عمرو «قل ادع الله» بكسر اللاّم فلالتقاء السّاكنين، ومن ضمّ فإنه أتبع الضمّ /الضمّ. ٢٦ - وأمّا قوله تعالى: {وَقُرْآناً فَرَقْناهُ} [١٠٦]. فقرءوا كلّهم، أعنى السّبعة بالتّخفيف، وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن أبى بكر بن إسحاق عن عبد الوهاب قال: قراءة أبى عمرو «فرّقناه» بالتّشديد، فمن خفّف فمعناه: بيّنّاه وأحكمناه، ومن شدّد قال: معناه: نزل متفرّقا.
١ سورة النمل: آية: ١٤. ٢ معانى القرآن: ٢/ ١٣٢.