← المكتبة ▭ صفحة واحدة
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
993 · ص474 · ج2
قال: حدّثنا همّام بن يحيى، قال: سئل قتادة عن الشّفع، فقال: حدّثنا عمران بن عصام عن عمران بن حصين أنّ رسول الله صلّى الله عليه سئل عن الشّفع والوتر فقال: «هى الصّلاة منها شفع ووتر» ١ . قال أبو عبد الله: الشّفع الزّكا، وهو الزّوج. والوتر الخسا، وهو الفرد: قال الفرّاء: يكتبان بألف خسا، وزكا؛ لأنّ زكا من زكوت، وخسا من خسوت أصله الهمز، فلا ينصرفان؛ لأنهما معرفتان، قال الشّاعر ٢ : وشرّ أصناف الشّيوخ ذو ريا ... أطلس يحنو ظهره إذا مشى الزّوراء أو مال اليتيم عنده ... لعب الصّبىّ بالحصا خسا زكا فإن قيل: فى {هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ} ٣ و {هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ} ما مجاز «هل» فى العربية؟ فقل: «هل» تنقسم فى كلام العرب ثمانية أقسام: -تكون استفهاما كقولك: هل قام زيد؟ -وتقريرا وتوبيخا: كقوله ٤ : {هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ} /و {هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ}.
١ مسند الإمام أحمد: ٤/ ٤٤٢. وينظر: تفسير الطبرى: ٣٠/ ١٧٢، والدر المنثور: ٦/ ٣٤٦. ٢ أنشدهما المؤلف فى شرح المقصورة: ٣٥٦، ٣٥٧، ونسبهما إلى عتاب، لعله ابن ورقاء الرّياحى قائد مشهور. من أجواد العرب وكرمائها. له أخبار فى المعارف: ٤١٥ وغيره. وينظر: اللّسان (خسا). ٣ سورة الإنسان: آية: ١. ٤ سورة الصافات: آية: ٥٤.
994 · ص475 · ج2
-وبمعنى «قد» كقوله ١ : {هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ}. -وبمعنى الأمر، حدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء فى قوله تعالى ٢ : {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} قال: معناه: انتهوا. -وتكون «هل» بمعنى «ما» جحد، كقولك: هل أنت إلا ذاهب، أى: ما أنت إلا ذاهب، قال الرّاجز: أبرد فى الظّلماء من مسّ الصّبا ... هل أنت إلاّ ذاهب لتغلبا -و «هل» بمعنى: أقبل وتعال، كقولك: «إذا ذكر الصّالحون فحيّهلا بعمر» ٣ ويروى: ف‍ «حىّ» كلمة و «هلاّ» كلمة، فأمّا ما ذكر الخليل: أن حيّهل نبت فهى كلمة. والوجه الثّانى: «هلا» بمعنى السّكوت كقول الشّاعر ٤ : أعيّرتنى داء بأمّك مثله ... وأىّ جواد لا يقال لها هلا أى: اسكت للجماع. فأمّا قولهم فى زجر الفرس: «هب»، و «هل» فمعناه أيضا: أقبل،
١ سورة الغاشية: آية: ١. ٢ سورة المائدة: آية: ٩١. ٣ غريب الحديث لأبى عبيد: ٤/ ٨٧. ٤ البيت لليلى الأخيلية فى ديوانها: ١٠٣. ترد فى هذا البيت على النّابغة الجعدىّ حيث قال: [ديوانه: ١٢٣]. ألا حيّيا ليلى وقولا لها هلا ... فقد ركبت أيرا أغرّ محجّلا وينظر: الاقتضاب: ٢٦٣، وشرح المفصل: ٤/ ٧٩، واللّسان (هلل).