← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير البغوي - طيبة
البغوي، أبو محمد التفسير 516 هـ
A− A+
1964 · ص226 · ج8
{فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (٤٠) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٤١) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٤٢) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (٤٤) } {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} يَعْنِي مَشْرِقَ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيْامِ السَّنَةِ وَمَغْرِبَهُ {إِنَّا لَقَادِرُونَ} {عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ} عَلَى أَنْ نَخْلُقَ أَمْثَلَ مِنْهُمْ وَأَطْوَعَ لِلَّهِ [وَرَسُولِهِ] (١) {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا} فِي بَاطِلِهِمْ {وَيَلْعَبُوا} فِي دُنْيَاهُمْ {حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ. {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ} مِنَ الْقُبُورِ {سِرَاعًا} إِلَى إِجَابَةِ الدَّاعِي {كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ} قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ [وَابْنُ عَبَّاسٍ] (٢) وَحَفْصٌ: "نُصُبٍ" بِضَمِّ النُّونِ وَالصَّادِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الصَّادِ يَعْنُونَ إِلَى شَيْءٍ مَنْصُوبٍ، يُقَالُ: فَلَانٌ نَصْبَ عَيْنِي. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: إِلَى عَلَمٍ وَرَايَةٍ. وَمَنْ قَرَأَ بِالضَّمِّ، قَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكِسَائِيُّ: يَعْنِي إِلَى أَوْثَانِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ [كَقَوْلِهِ: "وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ" (الْمَائِدَةِ-٣) (٣) قَالَ الْحَسَنُ: يُسْرِعُونَ إِلَيْهَا أَيُّهُمْ يَسْتَلِمُهَا أَوَّلًا {يُوفِضُونَ} يُسْرِعُونَ. {خَاشِعَةً} ذَلِيلَةً خَاضِعَةً {أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} يَغْشَاهُمْ هَوَانٌ {ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
(١) زيادة من "ب". (٢) زيادة من "أ". (٣) ما بين القوسين ساقط من "أ".
→ prev 1964 / 3553 next ←