← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير البغوي - طيبة
البغوي، أبو محمد التفسير 516 هـ
A− A+
2696 · ص310 · ج3
{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨) } {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَلَّا يُخْبِرُكَ رَبُّكَ بِالسِّعْرِ الرَّخِيصِ قَبْلَ أَنْ يَغْلُوَ فَتَشْتَرِيَهُ وَتَرْبَحَ فِيهِ عِنْدَ الْغَلَاءِ؟ وَبِالْأَرْضِ الَّتِي يريد أن تجذب فَتَرْتَحِلَ مِنْهَا إِلَى مَا قَدْ أَخْصَبَتْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى "قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا" (١) أَيْ: لَا أَقْدِرُ لِنَفْسِي نَفْعًا، أَيِ: اجْتِلَابَ نَفْعٍ بِأَنْ أَرْبَحَ وَلَا ضُرًّا، أَيْ دَفْعَ ضُرٍّ بِأَنْ أَرْتَحِلَ مَنْ أَرْضٍ تُرِيدُ أَنْ تَجْدِبَ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْلِكَهُ. {وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} أَيْ: لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْخِصْبَ وَالْجَدْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ، أَيْ: مِنَ الْمَالِ لِسَنَةِ الْقَحْطِ {وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} أَيِ: الضُّرُّ وَالْفَقْرُ وَالْجُوعُ.
(١) أسباب النزول للواحدي ص (٢٦٣) .
→ prev 2696 / 3553 next ←