← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير البغوي - طيبة
البغوي، أبو محمد التفسير 516 هـ
A− A+
3277 · ص397 · ج7
سُورَةُ النَّجْمِ مَكِّيَّةٌ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) } {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الْوَالِبِيِّ وَالْعَوْفِيِّ: يَعْنِي الثُّرَيَّا إِذَا سَقَطَتْ وَغَابَتْ، وَهُوِيُّهُ مَغِيبُهُ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الثُّرَيَّا نَجْمًا. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: "مَا طَلَعَ النَّجْمُ قَطُّ وَفِي الْأَرْضِ مِنَ الْعَاهَةِ شَيْءٌ إِلَّا رُفِعَ" (٢) وَأَرَادَ بِالنَّجْمِ الثُّرَيَّا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ نُجُومُ السَّمَاءِ كُلُّهَا حِينَ تَغْرُبُ لَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ الْجَمْعُ، سُمِّيَ الْكَوْكَبُ نَجْمًا لِطُلُوعِهِ، وَكُلُّ طَالِعٍ نَجْمٌ، يُقَالُ: نَجَمَ السِّنُّ وَالْقَرْنُ وَالنَّبْتُ: إِذَا طَلَعَ. وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ الرُّجُومُ مِنَ النُّجُومِ يَعْنِي مَا تُرْمَى بِهِ الشَّيَاطِينُ عِنْدَ اسْتِرَاقِهِمُ السَّمْعَ.
(١) أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: نزلت سورة النجم بمكة. انظر: الدر المنثور: ٧ / ٦٣٩. (٢) أخرجه الإمام أحمد: ٢ / ٣٤١ و٣٨٨ بلفظ: (إذا طلع النجم ذا صباح رفعت العاهة) . ورمز السيوطي لحسنه في الجامع الصغير (٥ / ٤٥٤) مع فيض القدير. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٤ / ١٠٣ "رواه كله أحمد والطبراني في الصغير ولفظه: "إذا ارتفع النجم رفعت العاهة عن كل بلد" وبنحوه في الأوسط، وفيه عسل بن صفوان: وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويخالف، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح". وأخرجه الإمام محمد بن الحسن الشيباني بسند رجاله ثقات في كتاب الآثار صفحة: (١٥٩) ، والطحاوي في مشكل الآثار: (٣ / ٩١) . وأخرجه ابن عدي في الكامل: ٧ / ٢٤٧٨. وانظر: مشكل الآثار:٣ / ٩٢، شرح مسند أبي حنيفة لملا على القاري صفحة: (١٤١) ، سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني: ١ / ٣٨٩-٣٩٠.
→ prev 3277 / 3553 next ←