← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
3575 · ص297 · ج10
وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم". متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٦٢٥)، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٥٦: ٢٨٦٠) كلاهما من طريق شعبة، أخبرنا المغيرة بن النعمان، قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: فذكره واللفظ للبخاري. وفيه دلائل واضحة بأن ألوهية المسيح وقعتْ في النصرانية بعد رفع المسيح عليه السلام، وأنه لم يدّع لنفسه الألوهية قط. وقوله: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} فيه تسليم للأمر كله إلى اللَّه عزّ وجلّ، وقوله: إنْ كان فيه طلب المغفرة لهم فذلك يعود إلى لين طبيعة عيسى عليه السلام إِلَّا أنه فوّض الأمر إلى اللَّه عزّ وجلّ، ولذا ختمت الآية بقوله: {فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}. وهذا مثل استئذان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ربه تعالى للاستغفار لأمه شفقة عليها إِلَّا أنه لم يؤذن له لذلك.
→ prev 3575 / 8687 next ←