1100 · ص1101 · ج2
أبو ١ السَّمَّال ٢: «أَوْ كُلَّمَا»، قال الزَّمَخْشَريُّ ٣: على أن المعنى: إلا لذين فليتقوا ٤ أوْ كُلَّما، أي: أو نَقَضوا عهدَ الله مرارًا كثيرةً.
ع: وليس من هذا: {وَأَقْرَضُوا} ٥؛ لأن الفصل يأبى عطفَه على "مُصَّدِّقين"، أعني: الفصلَ بـ"المُصَّدِّقات"، ولكن العطف على مجموع "مُصَّدِّقين" و"مُصَّدِّقات"، كأنه قيل: إن الذين تصدقوا وأقرضوا، على أن يكون "الذين تصدَّقوا" شاملًا للمذكَّرين والمؤنثاتِ، أو اعتراضٌ بين اسم "إِنَّ" وخبرِها، أو مستأنفٌ ٦.
* ع: العطف في: {وَأَقْرَضُوا} ٧ إما على مجموع الصلتين، وغُلِّب المذكرُ، أو الواو للحال، أو حُذف الموصول، وهذه صلتُه، قيل: أو عطفٌ على "مُصَّدِّقين"، ويردُّه الفَصْلُ ٨.
* قولُه: «وعَكْسًا استَعْمِلْ»: جَعَل مِن هذا في "شرح الكافِية" ٩: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} ١٠، وفي "الكَشَّاف" ١١: "مُخْرِج" عطفٌ على "فالق"، و"يخرج الحيَّ من الميِّت" مبينِّةٌ لـ"فالِق الحبِّ والنَّوى"؛ لأن فَلْقَها من جنس إخراج الحيِّ
١ هو قَعْنَب بن هلال بن أبي قَعْنَب العدوي البصري، له اختيار شاذٌّ في القراءة، روى عنه أبو زيد الأنصاري. ينظر: معرفة القراء الكبار ٢٦٦، ٣٠٧، وغاية النهاية ٢/ ٢٧.
٢ ينظر: مختصر ابن خالويه ١٦، وشواذ القراءات للكرماني ٧١.
٣ الكشاف ١/ ١٧١.
٤ كذا في المخطوطة، والصواب ما في الكشاف: إلا الذين فسقوا.
٥ الحديد ١٨، وتمامها: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ}.
٦ الحاشية في: ١١٩.
٧ الحديد ١٨.
٨ الحاشية في: ١١٩.
٩ شرح الكافية الشافية ٣/ ١٢٧٢.
١٠ الأنعام ٩٥، وتمامها: {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ}.
١١ ٢/ ٤٧، ٤٨.