1206 · ص1207 · ج2
التحذير والإِغراءُ
إياك والشر ونحوه نصب ... محذِر بما استِتاره وجب
(خ ١)
* قال س ١: إذا قلت: إيَّاك أن تفعل؛ فالمعنى: إيَّاك أَعِظُ مخافةَ أن تفعل، أو: مِنْ أن تفعل، وقال: لا يجوز: إيَّاك الأسدَ، كما أنه لا يجوز: رأسَك الجدارَ، حتى تقول: من الجدار، أو: والجدارَ ٢.
(خ ٢)
* قولُه: «ونحوَه»: يريد به: نحوَه من الألفاظ المبدوءة بـ"إيَّا" المختومةِ بعلامة المخاطب: إيَّاك، إيَّاكما، إيَّاكم، إيَّاكنَّ، وفي الحديث: «إيَّاكِ أن تكونِيها يا حُمَيراءُ» ٣، «إيَّاكم وخضراءَ الدِّمَن» ٤، «إيَّاكم ومُحْدَثاتِ الأمور؛ فإن كلَّ مُحْدَثٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ» ٥.
ويخرُج عنه: إيَّاي، وإيَّانا، وإيَّاه، إلى: إيَّاهنَّ.
يدلُّ على أنه أراد ما ذكرتُه: جَعْلُه بعدُ "إيَّاي" و"إيَّاه" شاذَّيْنِ، فهذا يفسِّر أن مراده بالنحو ما كان من ذلك للمخاطب ٦.
١ الكتاب ١/ ٢٧٩.
٢ الحاشية في: ٢٧/ب.
٣ أخرجه نُعَيم بن حمَّاد في الفتن ١٨٩ عن طاوس مرسلًا بلفظ: «أيَّتُكن التي تنبحُها كلابُ ماءِ كذا وكذا، إياكِ يا حُميراء»، ولم أقف عليه مسندًا في شيء من كتب الرواية.
٤ أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٩٥٧ من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ١٤.
٥ أخرجه أبو داود ٤٦٠٧ والترمذي ٢٦٧٦ وابن ماجه ٤٦ من حديث العِرْباض بن سارية رضي الله عنه.
٦ الحاشية في: ١٣٨.