1102 · ص1103 · ج2
البدل
التابع المقصود بالحكم بلا ... وَاسِطَةٍ هو المسمى بَدَلا
(خ ١)
* هذا الحدُّ أَوْلى من قول ابن الحاجِبِ ١: تابعٌ مقصودٌ بما نُسِب إلى المتبوع دونَه؛ لورود: قام زيدٌ بل عمرٌو، و: اضرب زيدًا بل عمرًا.
ويدلُّ على أن البدل هو المقصود بالحكم لا ما قبلَه: بدلُ البعضِ والاشتمالِ والغلطِ، فدلَّ ذلك في بدل الكُلِّ على أنه كذلك، فهذا ما يجاب به عن مَنْ ٢ عسى أن يقول: لا نُسلِّمُ أن البدل هو المقصود دون الأول.
وقد يقال ٣: إن بدل الكُلِّ مع الثاني كشيءٍ واحدٍ ٤، فمُحَالٌ أن يكون الشيءُ مرادًا وغيرَ مرادٍ.
فيجاب بأنَّا أردنا الثانيَ بالنسبة، وإن ٥ كان الأولُ بمعناه، ولا مانعَ من ذلك ٦.
* قال الزَّمَخْشَريُّ ٧: وقولُهم: إنه -يعني: البدلَ- في حكم تَنْحِية الأول؛ إيذانٌ منهم باستِقْلاله بنفسه.
فكتب عليه الأُسْتاذُ: هذا تفسيرٌ جيدٌ لقول مَنْ يقول: إن الأول في نية الطَّرْح، وهذا قولُ أبي عُثْمانَ ٨، وقَلَّ مَنْ يتلقَّاه على هذا، بل يجعلونه خلافًا، فَعَلَ ذلك أبو
١ الكافية ٣١.
٢ كذا في المخطوطة مفصولًا، والوجه: عمَّن؛ تكتب موصولةً للإدغام. ينظر: كتاب الخط لابن السراج ١٣١.
٣ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٤ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٥ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٦ الحاشية في: ٢٤/ب.
٧ المفصل ١٤٨.
٨ ينظر: الأصول ٢/ ٣٠٤، ٣٠٥، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٣/ ٨١ (ط. العلمية).