1275 · ص1276 · ج2
وَيَعُوقًا} ١، قال صاحب ٢ "اللَوَامِح" ٣: جَعَلاهما: "فَعُولًا"، فصرفاهما، فأما في قراءة العامة فصفتان من: الغَوْث، والعَوْق، "يَفْعُلُ" منهما، وهما معرفتان، فمُنِعا الصرفَ؛ للتعريف والوزن. انتهى.
والأول فاسد؛ لأن: "يغث" و"يعق" مفقودا المادةِ، وأيضًا فليسا صفةً من: الغَوْث، والعَوْق؛ لأن "يَفْعُلًا" لم يجئ اسمًا ولا صفةً.
وجعل ابنُ عَطِيَّةَ ٤ هذه القراءةَ وهمًا، وليس كذلك؛ لأنه يمكن أن تكون على لغة مَنْ يصرف جميعَ ما لا ينصرف، حكاه الكِسَائيُّ ٥ وغيرُه، أو على الصرف للمناسبة فيما قبلُ وما بعدُ، كما في: {سَلَاسِلًا} ٦، و: {قَوَارِيرًا} ٧.
وقال الزَّمَخْشَريُّ ٨: وهي قراءة مُشكِلة؛ لأنهما إن كانا أَعْجميين أو عَرَبيين
١ نوح ٢٣. ينظر: مختصر ابن خالويه ١٦٢، وشواذ القراءات للكرماني ٤٨٦.
٢ هو عبدالرحمن بن أحمد بن الحسن العجلي الرازي، أبو الفضل، أحد أعلام المقرئين المحدِّثين الكبار، له: اللوامح في شواذ القراءات، وجامع الوقوف، وغيرهما، توفي سنة ٤٥٤. ينظر: معرفة القراء الكبار ٢٣٢، وغاية النهاية ١/ ٣٦١.
٣ لم أقف عليه، وينظر: البحر المحيط ١٠/ ٢٨٦.
٤ المحرر الوجيز ٥/ ٣٧٦.
٥ ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٥/ ٦٦، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٢/ ١٠٢، وضرائر الشعر ٢٤.
٦ الإنسان ٤، وهي قراءة نافع والكسائي وأبي بكر عن عاصم. ينظر: السبعة ٦٦٣، والإقناع ٢/ ٧٩٩.
٧ الإنسان ١٥، ١٦، وهي قراءة نافع والكسائي وأبي بكر عن عاصم. ينظر: السبعة ٦٦٣، ٦٦٤، والإقناع ٢/ ٧٩٩.
٨ الكشاف ٤/ ٦١٩.