1481 · ص1482 · ج2
إحداها -وهي الغالب-: الثبوت، نحو: كُوفيّ، وبصريّ.
الثانية: حذف إحداهما، وتعويض الألف، نحو: يَمَان، وشَآم، وتها ١.
الثالثة: حذفهما معًا، وبقاء السكون ٢، كقوله: رأيت التَّيْمِيَّ تَيْمِ عَدِيٍّ ٣؛ فإن البغداديين ٤ قالوا: المخفوض ٥ بدل من الياءين، والياء اسما ٦.
قلنا: فلِمَ لا جُرَّا ٧ بالإضافة؟ وكيف يُرفع ٨ المضاف إليه؟ ولِمَ جامَعَا "أَلْ"؟ ولِمَ لا جرى آخِرُ الأول بمقتضى العوامل؟
قال الفارِسيُّ ٩: وإنما هذا من باب حذف المضاف، كقوله ١٠:
رَحِمَ اللهُ أَعْظُمًا دَفَنُوهَا
البيتَ ١١، أو حُمل على المعنى؛ لأن "التَّيْمي" معناه: صاحب تَيْمٍ، فأَبدل مراعيًا هذا
١ كذا في المخطوطة، والصواب: وتَهَام.
٢ لم يظهر لي وجه بقاء السكون في الشاهد الآتي في قوله: «تيم»، ولم أرَ مَنْ نصَّ على أن روايته بالسكون، ولعل الصواب: وبقاء الكسرة.
٣ قول للعرب ينظر في: الإنصاف ٢/ ٣٨٧، وإيضاح شواهد الإيضاح ١/ ٤٢٢، وشرح المقدمة المحسبة ١/ ٢٧٤، والبديع لابن الأثير ٢/ ١٨٤، وشرح التسهيل ٣/ ٢٧١، والتذييل والتكميل ٧/ ٢٩٥، وارتشاف الضرب ٤/ ١٨٤٠.
٤ ينظر: الإنصاف ٢/ ٣٨٧، وارتشاف الضرب ٤/ ١٨٤٠، والأشباه والنظائر للسيوطي ٣/ ١١١ (عن "مسائل أبي بكر الشيباني أبا القاسم الزجاجي").
٥ أي: تَيْم.
٦ كذا في المخطوطة، والوجه: اسم.
٧ أي: الياءان.
٨ كذا في المخطوطة، ومقتضى المثال: ينصب.
٩ ينظر: شرح التسهيل ٣/ ٢٧١، والتذييل والتكميل ١/ ٢٨١، وارتشاف الضرب ٤/ ١٨٤٠.
١٠ هو عبيدالله بن قيس الرُّقيَّات.
١١ صدر بيت من الخفيف، وعجزه:
... بسِجِسْتانَ طلحةَ الطَّلَحات
الشاهد: حذف المضاف إلى قوله: «طلحة»، أي: أَعْظُمَ طلحةَ. ينظر: الديوان ٢٠، والحيوان ١/ ٢٢٠، والمقتضب ٢/ ١٨٨، والتكملة ٢٤٨، والاقتضاب ٣/ ٣٥١، والإنصاف ١/ ٣٥، وضرائر الشعر ١٦٥، وشرح التسهيل ٣/ ٢٧١، والتذييل والتكميل ١/ ٢٨١، وخزانة الأدب ٨/ ١٠.